السيد محمد تقي المدرسي

129

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

نعم في مثل العامل الذي يرسله الظالم لأخذ مال منه فينزل عنده مدة ظلماً ، وهو مجبور في طعامه وشرابه ، فالظاهر عدم الوجوب لعدم صدق العيال ولا الضيف عليه . ( مسألة 18 ) : إذا مات قبل الغروب من ليلة الفطر لم يجب في تركته شيء ، وإن مات بعده وجب الإخراج من تركته عنه وعن عياله ، وإن كان عليه دين وضاقت التركة قسمت عليهما بالنسبة . ( مسألة 19 ) : المطلّقة رجعياً فطرتها على زوجها « 1 » دون البائن ، إلا إذا كانت حاملًا ينفق عليها . ( مسألة 20 ) : إذا كان غائباً عن عياله أو كانوا غائبين عنه ، وشك في حياتهم ، فالظاهر وجوب فطرتهم مع إحراز العيلولة على فرض الحياة . فصل في جنسها وقدرها والضابط في الجنس القوت الغالب لغالب الناس وهو الحنطة والشعير « 2 » والتمر والزبيب والأرز والإقط واللبن والذرة وغيرها ، والأحوط الاقتصار على الأربعة الأولى وإن كان الأقوى ما ذكرنا ، بل يكفي الدقيق والخبز والماش والعدس ، والأفضل إخراج التمر ثم الزبيب ثم القوت الغالب ، هذا إذا لم يكن هناك مرجح من كون غيرها أصلح بحال الفقير وأنفع له ، لكن الأولى والأحوط حينئذ دفعها بعنوان القيمة . ( مسألة 1 ) : يشترط في الجنس المخرج كونه صحيحاً ، فلا يجزي المعيب ويعتبر خلوصه فلا يكفي الممتزج بغيره من جنس آخر أو تراب أو نحوه ، إلا إذا كان الخالص منه بمقدار الصاع أو كان قليلًا يتسامح به . ( مسألة 2 ) : الأقوى الاجتزاء بقيمة أحد المذكورات من الدراهم والدنانير أو غيرهما من الأجناس « 3 » الأخر ، وعلى هذا فيجزي المعيب والممزوج ونحوهما بعنوان

--> ( 1 ) المعيار الإعالة كما سبق . ( 2 ) هذا صحيح في الجملة إلا في الإقط فإنه ليس اليوم من القوت الغالب لأهل المدن حسب الظاهر بل وكذلك الزبيب ، والأحوط وجوبا انتخاب قوت غالب في أهل البلد الذي فيه المكلف ، والأحوط استحبابا اختيار واحد من الغلات الأربع إذا كان قوتا غالبا . ( 3 ) الأحوط الاقتصار على الأثمان مثل سائر النقود الرائجة اليوم ، وعلى هذا فلا يُعطى جنس آخر بعنوان القيمة احتياطا .